السيد صادق الحسيني الشيرازي

260

بيان الأصول

متعلّقهما - بل بمعنى : عدم تخلّل يقين آخر مناقض لليقين السابق بينهما كي لا يكون نقضا لليقين باليقين . ولو أوجب ذلك إشكالا في الاستصحاب لأوجبه في مثل الشكّ في بقاء حياة زيد من أجل الشكّ في انّه هل شرب السمّ القاتل أم لا ؟ لاحتمال تخلّل اليقين بالموت - لشرب السمّ - بين اليقين بالحياة ، والشكّ في بقاء الحياة . ثمّ انّه أشكل بعضهم على الكفاية أيضا : بأنّه لا تتصوّر الشبهة المصداقية في الإدراكات من اليقين والشكّ ، لأنّها من الأمور الوجدانية التي يجدها الشخص في نفسه ، ولا معنى للشكّ في انّ له يقينا أم لا ؟ أو في انّه له شكّا أم لا ؟ وفيه : انّ ذلك غير واضح ، إذ قد يشكّ الشخص في انّ ما يدركه يقين أم ظنّ قوي ، أو ظنّ ضعيف أم شكّ ، ونحو ذلك ، وذلك وجداني ظاهرا . توجيه الاشكال وربّما يوجّه كلام الكفاية : بأنّ الشكّ في المقام لا يعرض إلّا بعد اليقين بالانتقاض ، لأنّ الشكّ في حدوث الإسلام حين الموت لا يعرض إلّا بعد العلم بالموت ، ولا علم بالموت إلّا في يوم السبت ، ومعه يعلم بوجود الإسلام أيضا ، فيكون زمان الشكّ هو يوم السبت ، وزمان اليقين بعدم الإسلام يوم الخميس ، ويوم الجمعة فاصل بينهما ، فيكون زمان الشكّ منفصلا عن زمان اليقين قطعا ، لا ممّا يحتمل الانفصال . وهذا التوجيه - مع انّه غير مراد للكفاية ، وإلّا علّل عدم الاستصحاب بإحراز الانفصال لا عدم إحراز الاتّصال - غير تامّ ، لما تقدّم : من عدم لزوم تعدّد زماني اليقين والشكّ حتّى يتفرّع عليه اتّصالهما أو انفصالهما .